تقرير الاجتماع الندوة العلمية: دور الوهابية والجماعات التكفيرية في عدم التقريب بين المذاهب الإسلامية
تقرير الاجتماع الندوة العلمية
بسم الله الرحمن الرحيم
وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من المواضيع ذات الأهمية الكبرى التي شغلت العالم الإسلامي مسألة التقريب بين المذاهب الاسلامية والتقريب بين المذاهب الاسلامية هو امر إلهي جاء من صميم القرآن بل التقريب بين الاديان جاء من صميم القرآن *قال تعالى ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء)*التقريب مع أهل الكتاب فضلا عن المذاهب الاسلامية وهي مسألة جاءت في الأساس من الفكر الإسلامي الأصيل وأقرها العقل البشري وانتهت إلى التجارب الحقيقية بين المسلمين.
ويعترف أهل الحكمة والدراية خصوصا في الجمهورية الإسلامية في إيران اليوم أنه لايوجد حل آخر لجمع الأمة الإسلامية إلى من خلال تطبيق مسألة التقريب بين المذاهب الإسلامية فهي تعد الخيار الاستراتيجي للوحدة بين المسلمين وليست هي عملية تكتيكية لابراز مذهب دون اخر.
اليوم ومع كل الأسف يوجد مخربين ومشككين لأهمية التقريب بين المذاهب الاسلامية مما سبب ازدياد في بقعة الخلاف بين المسلمين وهذا ما لا يقبله العقلاء ولا الحكماء بل ولا يقبله الإسلام الحنيف.
البداية :
بعد رحيل النبي ( ص) احتكت الثقافة الإسلامية بثقافات وافكار دخيلة كالرومانية، الفارسية و الهندية
فبرزت ظاهرة التجديد الديني وتحت لواء الإصلاح والتصدي للانحراف والبدع الدخيلة رفع البعض راية الإصلاح والتصدي للانحراف ووضعوا حجر الأساس لمذاهب وحركات فكرية شتى والذي يؤسف له أن هذه الحركات والاتجاهات الفكرية لا أنها لم تنجح في الإصلاح والقضاء على البدعة فحسب بل هي بنفسها أصبحت عاملا اساسيا وعنصرا فاعلا في نشوء الكثير من البدع والانحراف
وقد حاربها علماء المسلمين كافة من شيعة وسنة وكانت يصبح عليها وصف التجديد والإصلاح الديني والحال انها مصداق لقوله تعالى:
قال الله تعالى: “وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ”
فالإطار الذي دخلت به إلى القلوب هو إطار محاربة الشرك والتصدي للبدع منطلقة من حركتها من أفكار ابن تيمية الحراني في القرن الثامن الهجري
ماهي الوحدة؟
الوحدة والاتحاد رمز إنتصار الأمم وتغلبها على المشاكل والعوائق التي تقع في طريقها.
فتكون نتائجها :
1- تطور الأمم وتكاملها لاخراج الإمكانات المودعة فيها مادية كانت او معنوية
2- القانون المحكم والسنة الإلهية التي هي أساس نظام الكون ( وهو قانون الاتحاد والتآخي)
أمثلة عن الوحدة :
*الوحدة العلمية*
* المؤسسات والأمور التنظيمية نجد فاعلية
* هذا القانون فسر نجاح المدرسة يكمن في الوحدة والتناسق بين مكوناتها مثال وحدة الموضوع الدرسي
*الوحدة الطبيعية*
* تجمع قطرات الماء في الخزان يمكن أن يدير محطة توليد كهرباء عملاقة
*الوحدة العسكرية*
* تاريخ الجيوش و الحروب في العالم نجد النصر حليف من نصيبه الاتحاد ( لكن ممكن تدخل القدرة الإلهية لمن لديه وحدة الإيمان)
*الفكر الوهابي فكر لتمزيق وحدة الصف الإسلامي وعدم التقريب بين المذاهب الاسلامية*
الفكر الوهابي التكفيري هو الأساس لجميع المذاهب التكفيرية
هو فكر يسعى دائما لتمزيق وحدة الصف الإسلامي وذلك لأسباب عدة منها اساسية وأهمها
*_المرتكزات الفكرية* *للوهابية_*
أولا : التجسيم
ثانيا : الحط من مقام الأنبياء والأولياء
ثالثا: تكفير المسلمين (وهو إحدى نتاج العقلية المتطرفة)
*إذن ما هي سمات ومكونات العقلية المتطرفة :-*
حقيقة اجاد الشيخ أسامة الازهري ( وزير الأوقاف المصرية حاليا) حين ذكر سمات لهم:
1- الحماس الاهوج (العنف)
2- الاندفاع الطائش
3- إفتقاد أدوات الشريعة
4- غياب ادراك الواقع
5- اللاإنسانية
6- اللامعقولية
7-القبح
~
*مما ينشأ عنه
~*
* تصدي غير المختص للفتوى والحكم
* هذه الصفات بهذه الطريقة لشخص متى ما قدم للناس بهذا الشكل لا تقبله النفوس
* تحت كلمة القبح قضية مهمة وهو نشوء الإلحاد
من هنا نعرف أن كل الحركات التكفيرية تعود جذورها إلى الفكر الوهابي
ومن هنا نستطيع ان نعرف معنى التطرف اصطلاحا : وهو
الجمود العقائدي والانغلاق الفكري
وفي المقابل هناك العقل العلمي الذي بني بطريقة صحيحة :-
1- الحماس الاهوج ⬅️ السكينة
2- الاندفاع الطائش ⬅️ الحكمة
3- إفتقاد أدوات الشريعة ⬅️ التبحر في الشريعة
4- غياب ادراك الواقع ⬅️ عمق إدراك الواقع
5- اللاإنسانية ⬅️ الإنسانية الكاملة
6-اللامعقولية ⬅️ المنطقية والمعقولية القابلة للتصديق
7- القبح ⬅️ الجمال الجاذب للنفوس
السمات التي على جهة اليمين هي سمات الوهابي التكفيري كما أشرنا سابقا وهي سمات ميزتها انها:
حمزه علی اسلامی نسب, [05.09.24 12:51]
وآخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين
الشيخ
أحمد الطرفي
حمزه علی اسلامی نسب, [05.09.24 12:51]
طاردة للنفوس تؤدي إلى التطرف و الإلحاد و تمزيق وحدة الصف لا ترى التقريب بين المسلمين ومذاهبهم لانها ترى الجميع على خطأ فتحاول دائما عدم إنجاح التقريب والوحدة بين المسلمين
أما العقل الذي بني على طريقة صحيحة وهي السمات المتقابلة لسمات عقلية المتطرف تجعل :
الدين يبدوا للناس في منتهى العقلانية والجاذبية فيدعو للتقريب ووحدة الصف
هذا القانون أشار الله تعالى إليه إشارة في القرآن الكريم
قال تعالى :
(( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ))
فبما رحمة من الله لنت لهم
نمط أصيل من التدين شعاره الرحمة واللين جاذب للقلوب موحد للصفوف يرى في التقريب الإخاء ووحدة الصف و النصر.
الشق الثاني من الآية
ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك
هو الخطاب التكفيري المتطرف الذي يحتوي الغلظة والفظاظة وهو النمط العدواني لايقبل التدين منفر للعقول طارد للوحدة والتقريب جامد عقائديا ومنغلق فكريا
*يقول الإمام الخميني (قده)* واصفا الوهابية ” انها مناهضة للقرآن ومعتقد لا أساس له”
و حقيقة انك لو مشيت معهم لن تجد عاقلا
وقد ذكرت الفيلسوف اليوناني ديوجانس الكلبي مؤسس المدرسة الكلبية في قصة له أنه :
كان يمشي في وضح النهار وفي يده مصباح منار فلما سئل عن سبب ذلك أجاب : أفتش عن رجل عاقل.
حقيقة هم هكذا مع كل هذا النور وحقيقة ان الوحدة والتقريب باعث لنصر الأمة الإسلامية من جميع النواحي عسكريا واقتصادية وعلميا الخ…….
لكن أين تجد بينهم العاقل؟؟؟؟
فإذا هذه العوامل جعلت من الوهابية والتكفيريين يد قوية لتمزيق المسلمين وعدم التقريب ووحدة الصف الإسلامي بالإضافة إلى يد الاستعمار الأجنبي
ونرى هذا بوضوح اليوم فكلما سعت الجمهورية الإسلامية في إيران لتوحيد الصف الإسلامي نجد جميع المسلمين يقبلون ويميلون نحوها إلا هذه الفرقة الوهابية ومن معها من التكفيريين
ولقد سعت الجمهورية الإسلامية حثيثا من أجل وحدة الصف فأنشأت المؤسسات لهذا الغرض واذكر على سبيل المثال مؤسسة التقريب بين المذاهب الاسلامية فأتذكر سماحة الشيخ التسخيري رحمه الله وجهوده في مجال التقريب فتارة تجده في الأزهر وتارة في المغرب وتارة في الحجاز وهكذا إلى هذا اليوم المؤسسة دؤبة في عملها
وكم أعجبني ما دعا إليه جمع من علماء الأمة الإسلامية حول أهمية التقارب بين المذاهب الاسلامية وهنا نذكر منهم :
1- *الإمام الخامنئي* : ولما كانت الوحدة والتقارب بين المذاهب الإسلامية لفائدة المسلمين وسبيلاً إلى عظمة الإسلام. علينا أن نعلم واثقين أن أعداء الإسلام يبذلون قصارى جهودهم ويحيكون أكثر المؤامرات تعقيداً ضد هذه الوحدة.
2- *آية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي دام ظله** أن الوحدة بين الشيعة وأهل السنة وسائر الفرق الاسلامية هي سبب مهم في احباط المؤامرات والخطط المشؤومة للأعداء وأضاف: بالتعاطف والوحدة ومعرفة أهداف العدو وأيضا بالتفاعل والتواصل المباشر وجها لوجه يمكن حل كثير من المشاكل
3 *-الشيخ أحمد الخليلي مفتي عام سلطنة عمان* من خلال حوار عبر قناة الميادين عندما سأله المحاور : انت باركت قضية التقريب بين المذاهب كثيرا واشرت إلى مفكرين اسلاميين معاصرين كمحمد باقر الصدر وقلت ان القراءة للآخرين توسع الآفاق هل ان الأوان ان نحدث نقله في التقريب بين المذاهب الاسلامية لنذهب في نهاية المطاف إلى جمع العالم الإسلامي فأجاب نحن مؤيد هذا الأمر من اول الأمر نحن وضعنا أيدينا بأيدي الذين يسعون إلى التقريب ونتمنى ان يتحقق ذلك
4- *العلامة الشيخ محمد عاشور وكيل الأزهر الأسبق وعضو لجنة التقريب بين المذاهب الاسلامية* الذي أكد أن جهود التقريب بين المذاهب الإسلامية لم تفشل لكنها تتوقف أحيانا لظروف خارجه كما بين ان مؤسسة الأزهر هي التي بدأت بالتقريب والدليل هو أن جامعة الأزهر مازالت تدرس المذهب الشيعي والزيدي وغيرها.
ومن هنا يتضح انه لا سبيل للأمة وعزها الا من خلال الوحدة والتقريب بينها وخير مثال ما يحدث في غزة اليوم كلما إتحد المسلمون اقتربوا إلى النصر.
نسأل الله يوفق المؤمنين و ينصرهم على أعدائهم وان يقينا شر الأعداء.
وقد نبأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن هؤلاء الأعداء.
المتقي الهندي في كنز العمال (316/11) أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم حنين وهو يقسم تبرا فقال يامحمد اعدل فقال ويحك من يعدل اذا لم اعدل؟؟ أو عند من يلتمس العدل بعدي ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم يوشك ان ياتي قوم مثل هذا يسألون كتاب الله وهم أعداءه يقرآون كتاب الله ولا يحل حناجرهم معلقة رؤوسهم فإذا خرجوا فاضربوا رقابهم.
وفي الختام لا ننسى قصة الرجل الذي جمع أبنائه و أعواد الحطب ثم انشد يقول آخر القصة
كونوا جميعا يا بني اذا اعترى
خطب ولا تتفرقوا آحادا
تأبى العصي اذا أجتمعن تكسرا
واذا افترقن تكسرت آحادا